1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

DW تتحقق: هل كان سلاح الليزر السبب في زلزال المغرب؟

١٤ سبتمبر ٢٠٢٣

هل تسببت أجسام طائرة غريبة أو حتى سلاح ليزر مجهول المصدر في حدوث الزلزال المدمر في المغرب؟ هذه النظرية يتم تداولها حالياً بكثرة على شبكات التواصل الاجتماعي، وهي بالطبع خاطئة.. فما أصلها؟ DW تتحقق.

https://p.dw.com/p/4WHVp
تحقيق "دويتشه فيله" أظهر أن الفيديو مفبرك وغير حقيقي
لقطة شاشة من مقطع فيديو أنه يظهر أجساماً طائرة فوق سماء المغرب قبيل الزلزال.

مع استمرار البحث عن المفقودين في أعقاب الزلزال المدمر الذي ضرب المغرب وخلف خسائر بشرية ومادية جسيمة، انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، مقاطع فيديو يُزعم أنها تظهر أحداثًا غريبة تم ربطها بالزلزال.

الادعاء: "لقد حدث هذا قبل وقوع الزلزال في المغرب"، كما يزعم أحد مستخدمي منصة "اكس"، "تويتر" سابقاً ويظهر مقطع فيديو آخر، تمت مشاهدته أكثر من 200 ألف مرة، السماء فوق مراكش "قبل وقوع الزلزال". وتنتشر مقاطع الفيديو هذه أيضاً على تطبيق "تيك توك".

تحقيق DW: الادعاء خاطئ

مقاطع الفيديو تلك لا علاقة لها بالزلزال الذي وقع في المغرب، وبالتالي لا يمكن أن تدعم نظرية سلاح الليزر الذي يزعم أنه مسؤول عن وقوع الزلزال. من الواضح أن مقاطع الفيديو قديمة وبعضها مفبرك وليس حقيقياً.

تم تداول الفيديو، الذي يزعم أنه يُظهر البرق، عدة مرات من قبل مستخدمي واقع التواصل الإجتماعي. الفيديو يعود إلى عام 2020، قبل وقت طويل من الزلزال الأخير في المغرب. وقد علق العديد من المستخدمين، بما في ذلك ناشر الفيديو نفسه، بسخرية على الفيديو، الذي من المفترض أنه يظهر هجوماً من قبل كائنات فضائية.

وتم إنشاؤه بواسطة فنان فيديو يطلق على نفسه اسم Jay Hideaway ويستخدم تقنية VFX لإدراج تأثيرات بصرية تم إنشاؤها بشكل مصطنع في مقاطع الفيديو الحقيقية.

وعلى حسابه على "تيك توك" يمكن إيجاد العديد من مقاطع الفيديو التي تم إنشاؤها بواسطة الكومبيوتر والتي تهدف إلى عرض مشاهد نهاية العالم، مثل هجمات الزومبي أو انفجار القمر. وفي حسابه على منصة  Opensea الإلكترونية، يطلق Jay Hideaway على أعماله اسم "فن الفيديو المروع".

الكوارث الطبيعية أرض خصبة لنظريات المؤامرة

هذه ليست المرة الأولى التي يُزعم فيها أن استخدام أسلحة غامضة هو سبب الكوارث الطبيعية. فبعد كارثة الحريق في هاواي في أغسطس/ آب، تم تداول صور على الإنترنت قيل إنها تظهر هجوماً بسلاح الطاقة على جزيرة ماوي. لكن الأدلة المزعومة لا تظهر أسلحة الطاقة الموجهة المستقبلية (DEW)، بل تظهر إطلاق صاروخ من عام 2018، كما ظهر من فحصنا للحقائق.

وحتى بعد الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا في فبراير/شباط، انتشرت مقاطع فيديو تظهر أدلة مزعومة على تدخل بشري وأن الأضواء في السماء تثبت أن الزلزال الذي وقع في تركيا كان بسبب برنامج عسكري أمريكي سابق يسمى برنامج أبحاث الشفق القطبي النشط عالي التردد (HAARP).

في الواقع، ربما كان ما يسمى بأضواء الزلزال هو السبب وراء الومضات المتوهجة في مقاطع الفيديو، كما أظهر التحقيق. وتتولد الأضواء عن طريق شرر خطوط الكهرباء عندما تتلف بسبب هزات الزلزال.

ويقول الخبراء إنه ليس من قبيل الصدفة أن الكوارث الطبيعية على وجه الخصوص تشكل دائما أرضا خصبة للشكوك الغامضة ونظريات المؤامرة.

وفي هذا الصدد توضح لينا فريشليش، الباحثة في علم سيكولوجية الإعلام بجامعة "لودفيغ ماكسيميليان" في ميونيخ والخبيرة في مجال إيديولوجيات المؤامرة في حديثها لـ DW: "إن أوقات الأزمات دائماً ما تكون ذروة التضليل والمعلومات الخاطئة وخرافات المؤامرة. والأمر ييتعلق ببساطة بحقيقة أن وضع المعلومات نفسه يكون غير مؤكد للغاية".

 يوشا فيبر/ إ.م