1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

بدء الاقتراع في الانتخابات التشريعية الإيرانية

١ مارس ٢٠٢٤

بدأت في إيران عملية الاقتراع لاختيار أعضاء مجلس الشوري الإسلامي والدورة السادسة لمجلس خبراء القيادة وسط توقعات بمشاركة 41 بالمائة فقط. سيكون التصويت أول مقياس رسمي للرأي العام بعد أضخم اضطرابات سياسية منذ ثورة 1979.

https://p.dw.com/p/4d3Pl
المرشد الديني الإيراني آية الله خامنئي يدلي بصوته في الانتخابات البرلمانية
اتهم خامنئي "أعداء" البلاد، وهو المصطلح الذي يستخدمه عادة للإشارة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، بمحاولة خلق اليأس بين الناخبين الإيرانيينصورة من: picture alliance/dpa

فتحت مراكز الاقتراع أبوابها في إيران الجمعة (الأول من مارس/آذار 2024) لاختيار أعضاء مجلس الشورى وهيئة دينية رئيسية، وفق ما أفاد التلفزيون الرسمي نقلاً عن وزارة الداخلية. وقال المصدر إن "التصويت لانتخاب الدورة 12 لمجلس الشورى الإسلامي (البرلمان) والدورة السادسة لمجلس خبراء القيادة، بدأ بأمر من وزارة الداخلية" في الثامنة صباحا (04:30 بتوقيت غرينتش). ومن المقرر أن يستمر التصويت عشر ساعات، مع إمكانية تمديد الفترة.

من جهتها، أفادت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إرنا)، نقلاً عن لجنة الانتخابات المركزية، إن عدد المتنافسين في الدورة الثانية عشرة للانتخابات البرلمانية  يبلغ 15 ألف مرشح على 290 مقعداً، بينما يتنافس 144 مرشحاً على 88 مقعداً في مجلس خبراء القيادة للجمهورية الإسلامية، وهو مجلس ذا تأثير لكونه يتولى مهمة اختيار خليفة المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، آية الله علي خامنئي، البالغ من العمر 84 عاماً.

ويحق لـ 61 مليونا و172 ألفاً و298 من المواطنين الإيرانيين المشاركة في الانتخابات،  30 مليونا و945 ألفاً و133 رجلاً، و30 مليوناً و227 ألفاً و165 امراة.

امرأتان إيرانيتان تسيران تحت جدارية تضم صور المرشد الأعلى الإيراني، والزعيم الراحل آية الله روح الله الخميني، في ساحة (الثورة) في وسط مدينة طهران، إيران، في 28 فبراير 2024.
يقول محللون إن أعدادا كبيرة من الإيرانيين فقدوا الثقة في قدرة الحكام الحاليين في إيران على حل الأزمة الاقتصاديةصورة من: Morteza Nikoubazl/NurPhoto/picture alliance

ويدلى الناخبون بأصواتهم في  59 ألف مركز انتخابي في 31 محافظة بمدنها وقراها. وتشير استطلاعات الرأي الرسمية إلى أن حوالي 41 بالمئة فقط من الإيرانيين سيصوتون يوم الجمعة.

"واجب ديني" وسط أزمات متعددة

وكان المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، الذي وصف التصويت بأنه "واجب ديني"، أول من أدلى بصوته. وقد حثّ الإيرانيين على التصويت "في الساعات الأولى".

وتأتي هذه الانتخابات وسط إحباط متصاعد على خلفية مشاكل اقتصادية واستياء من قيود على الحريات السياسية والاجتماعية وهو ما قد يدفع نحو عزوف انتخابي، حسب بعض التوقعات. 

فضلا عن ذلك بقي أصحاب الثقل من المعتدلين والمحافظين خارج السباق الانتخابي، فيما اعتبر الإصلاحيون العملية الانتخابية بأنها "غير حرة وغير عادلة"، لتنحصر المنافسة بين المتشددين والمحافظين.

وسيكون التصويت أول مقياس رسمي للرأي العام بعد أن تحولت احتجاجات مناهضة للحكومة في 2022 و2023 إلى سلسلة من أكبر الاضطرابات السياسية منذ الثورة الإسلامية في 1979.

المرشد الأعلى الإيراني آية الله خامنئي (على اليمين) يسير إلى جانب رئيس مكتبه محمد محمدي غولباجيجاني خلال الانتخابات البرلمانية وانتخابات مجلس الخبراء.
كان المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، الذي وصف التصويت بأنه واجب ديني، أول من أدلى بصوته في إيرانصورة من: picture alliance/dpa

 

وقال الطالب الجامعي مهران (22 عاما) في مدينة أصفهان بوسط البلاد "أسعى إلى تغيير النظام، وقررت عدم التصويت لأن ذلك لن يؤدي إلا إلى تعزيز قبضة الجمهورية الإسلامية... أريد أن أعيش بحرية". واتهم خامنئي "أعداء" البلاد، وهو المصطلح الذي يستخدمه عادة للإشارة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، بمحاولة خلق اليأس بين الناخبين الإيرانيين.

ذكريات مؤلمة

ولا يزال الكثير من الإيرانيين المؤيدين للإصلاح لديهم ذكريات مؤلمة عن طريقة التعامل مع الاضطرابات التي شهدتها البلاد والتي أثارتها وفاة الشابة الإيرانية الكردية مهسا أميني أثناء احتجازها في 2022، وهي احتجاجات تم قمعها في حملة عنيفة قامت بها الدولة وشملت اعتقالات جماعية وحتى عمليات إعدام.

وتشكل الصعوبات الاقتصادية تحديا آخر. ويقول كثير من المحللين إن أعدادا كبيرة من الإيرانيين فقدوا الثقة في قدرة الحكام الحاليين في إيران على حلّ الأزمة الاقتصادية الناجمة عن مزيج من العقوبات الأمريكية وسوء الإدارة والفساد.

امرأة إيرانية دون الحجاب الإلزامي أمام قوات الأمن أثناء احتجاج ضد السلطات الإيرانية في مدينة سنندج في إقليم كردستان شمال غرب البلاد، 17 نوفمبر 2022
ولا يزال الكثير من الإيرانيين المؤيدين للإصلاح لديهم ذكريات مؤلمة عن طريقة التعامل مع الاضطرابات التي شهدتها البلاصورة من: SalamPix/abaca/picture alliance

وفي حين من المرجح أن يصوت أنصار النظام لصالح المرشحين المتشددين، فإن الغضب الشعبي الواسع النطاق من تدهور مستويات المعيشة وانتشار الكسب غير المشروع قد يجعل الكثير من الإيرانيين يفضلون عدم التصويت من الأساس.

ويعكف نشطاء إيرانيون وجماعات معارضة على نشر وسوم على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي للدعوة إلى عدم التصويت بحجة أن نسبة المشاركة العالية ستعزز طابع الشرعية للنظام الحالي.

 

ع.ح/و.ب (أ ف ب ، د ب ا ، رويترز)

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد